السيد الطباطبائي
362
نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي )
خالية عن جوهر ذي امتداد في جهاته الثلاث . والذي يجده الحسّ من هذا الجوهر الممتدّ في جهاته الثلاث ، يجده متّصلا واحدا ، يقبل القسمة إلى أجزاء بالفعل ؛ لا مجموعا من أجزاء بالفعل ، ذوات فواصل . هذا بحسب الحسّ ؛ وأمّا بحسب الحقيقة ، فاختلفوا فيه على أقوال : أحدها : أنّه مركّب من أجزاء ذوات أوضاع ، لا تتجزّى ولا تنقسم أصلا 4 ، لا خارجا ، ولا وهما ، ولا عقلا ، وهي متناهية ؛ وهو مذهب جمهور المتكلّمين . الثاني : أنّه مركّب كما في القول الأوّل ، غير أنّ الأجزاء غير متناهية ؛ ونسب إلى النظّام . 5